محمد بن عبد الرحمن الإيجي

506

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة الانشراح مكية وهي ثمان آيات * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( 6 ) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 ) * * * ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) ، أي : فسحناه ونورناه ووسعناه بالنبوة والحكمة ، أو إشارة إلى شق صدره في صباه ، وإخراج الغل والحسد وإدخال الرأفة والرحمة ، والحكاية مشهورة ، والهمزة لإنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته ، ( وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ) : غفرنا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، أو الخطأ والسهو ، ( الذِي أَنقَضَ ) : أثقل ، ( ظَهْرَكَ ) ، كأن الذنوب حمل يثقل الظهر ، ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) ، " في الدنيا والآخرة ، إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي ، ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ ) ، كضيق الصدر ، والوزر ، ( يُسْرًا ) ، كالشرح ، والوضع ، والتنكير للتعظيم ، ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) ، جاز أن يكون هذا تأكيدًا ، أو جاز أن يكون تأسيسًا مستأنفًا