محمد بن عبد الرحمن الإيجي
499
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
سورة اللَّيْلِ مكية وهي إحدى وعشرون آية * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ( 1 ) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ( 2 ) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 ) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ( 12 ) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ( 14 ) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ( 19 ) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضَى ( 21 ) * * * ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ) : الخليقة بظلامه ( وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) : بَانَ وظهر ( وَمَا خَلَقَ ) أي : ومن خلق ، وقيل : مصدرية ( الذكَرَ وَالأنثَى ) أي : صنفيهما ، أو آدم وحواء ( إِنَّ سعْيَكُمْ ) : مساعيكم ( لَشَتَّى ) أي : أشتات مختلفة وأعمالكم متضادة ، ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى ) : ماله لوجه الله ( وَاتَّقَى ) : محارمه ( وَصَدَّقَ