محمد بن عبد الرحمن الإيجي

489

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ) ، ( يَوْمَئِذٍ ) ، بدل من " إذا دكت " ( يَتَذكَّرُ الإنسَانُ ) معاصيه ، أو يتعظ ويندم ( وَأَنَّى لَهُ ) أي : أنى ينفعه فإن اللام للنفع ( الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ ) : الأعمال الصالحة ( لِحَيَاتِي ) : هذه ، أو وقت حياتي في الدنيا ( فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ) أي : لا يعذب أحد من الزبانية أحدًا ، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثل تعذيب الإنسان وإيثاقه فإن عذابه أشد ، فضمير عذابه للإنسان والإضافة إلى المفعول ، وهذا أرجح الوجوه لكن على هذا يلزم أن عذاب بعض الكفار أشد من عذاب الشياطين ، فكأنه كذلك ، وكذلك معنى يعذب ، ويوثق على قراءة المجهول ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الُمطْمَئِنَّةُ ) أي : يقول الله للمؤمن ذلك ، المطمئنة : الساكنة الدائرة مع الحق ، أو المطمئنة بذكر الله ، أو الآمنة من عذاب الله ( ارْجِعِي إِلَى ربِّكِ ) : إلى جوار الله ، وثوابه ، يقال لها ذلك عند الاحتضار ، وعند البعث ، وفيه إشعار بأن النفوس قبل الأبدان كانت موجودة في عالم القدس ، وعن بعض من السلف معناه : ارجعي يا نفس إلى صاحبك ، أي : بدنك الذي كنت فيه ( رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ) : عند الله ( فَادْخلِي فِي عِبَادِي ) أي : في زمرة الصالحين ، الذين