محمد بن عبد الرحمن الإيجي
454
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الأفق الأعلى من ناحية المشرق ، ( وَمَا هُوَ ) : محمد ، ( عَلَى الغَيْبِ ) : على كل ما اطلع عليه مما كان غائبًا عنه ، [ ( بِضنينٍ ) ] : بمتهم ، ومن قرأ بالضاد فمعناه ليس ببخيل عليه ، بل يبذله لكل أحد ويعلمه ، ( وَمَا هُوَ ) : القرآن ، ( بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رجِيمٍ ) ، فليس بشعر ، ولا كهانة وسحر ، ( فَأَيْنَ تَذهَبُونَ ) ، هذا يقال لمن ضل الطريق ، مثلت حالهم بحاله في عدولهم عنه إلى الباطل ، ( إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ ) : عظة ، ( لِّلْعَالَمِينَ ) : لجميع الخلائق ، ( لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ) ، على الطريق الحق ، بدل من العالمين فإن بالقرآن لم ينتفع إلا من أراد الاستقامة فكأنه لم يوعظ به غيره ، ( وَمَا تَشَاءُونَ ) ، الاستقامة ، ( إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ ) : إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم ، ( رَبُّ الْعَالَمِينَ ) : مالك الخلق ، عن سفيان الثوري : لما نزلت " لمن شاء منكم أن يستقيم " قال أبو جهل : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا ، وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل الله : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) . * * *