محمد بن عبد الرحمن الإيجي

448

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لكثرة أشجارها واتساعها ، أو عظم أشجارها وغلظها ، ( وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ) : مرعى من علف الدواب ، ( مَتَاعًا ) : تمتيعًا ، ( لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ) : اسم من أسماء القيامة ، صخه : ضرب أذنه ، فأصمها سميت صيحة القيامة بها ، لأنه تصخ الآذان من شدتها ، ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ ) ، بدل من إذا جاءت ، ( مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) ، حذرًا من أن يطلب منه حسنة من حسناته ، لعله ينجو بها ، أو لاشتغاله بشأن نفسه ، أو حذرًا من مطالبتهم في التبعات ، ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) ، يكفيه في الاهتمام به ، ويشغله عن غيره ، وهو جواب ( إذا جاءت ) وفي الحديث ( إن عائشة سألت ، أينظر بعضنا عورة بعض ؟ حين قال عليه السلام : يحشرون حفاة عراة غرلاً ، فقال : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، أو قال : ما يشغله عن النظر ) ، ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ) : مضيئة ، ( ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ) : فرحة بما نال من كرامة الله ، ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ) : كُدُوَرة ، ( تَرْهَقُهَا ) : تغشاها ، ( قَتَرَةٌ ) : سواد ، وظلمة ، ( أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ) ، وكان جمع الغبرة إلى سواد الوجه لجمعهم الفجور إلى الكفر . اللهم لا تحشرنا بحق القرآن فيهم . * * *