محمد بن عبد الرحمن الإيجي
445
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) * * * ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) : أعرض ، ( أَن جَاءَهُ ) ، أي : لأن جاءه ، ( الأَعْمَى ) ، نزلت حين جاء عبد الله بن أم مكتوم النبيَّ - عليه السلام - ، وكان ممن أسلم قديمًا ، فجعل يسأل عن شيء ويلح ، وهو عليه السلام يخاطب بعض عظماء قريش طمعًا في إسلامهم ، فعبس في وجه عبد الله وأعرض عنه ، وهو ضرير ، وأقبل عليهم ، ( وَمَا يُدْرِيكَ ) ، أيُّ شيء يجعلك داريًا بحال هذا الأعمى ، ( لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ) ، يتطهر من الآثام بما يتعلم منك ، ( أَوْ يَذَّكَّرُ ) : يتعظ ، ( فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ) ، وينتهي عن المحارم ، ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ) : عن الله بماله ، ( فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ) : تتعرض له بالإقبال ، ( وَمَا عَلَيْكَ ) : بأس وضرر ، ( أَلَّا يَزَّكَّى ) ، في ألا يتزكى بالإسلام ، فلم أعرضت عنه وتعرضت له ؟ ! ، ( وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ) : يسرع ، هو ابن أم مكتوم ، ( وَهُوَ يَخْشَى ) : الله ، ( فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) : تتشاغل ، نقل أنه عليه السلام بعد