محمد بن عبد الرحمن الإيجي
437
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
سورة النَّازِعَاتِ مكية وهي ست وأربعون آية ، وفيها ركوعَانِ * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ( 1 ) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ( 2 ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ( 3 ) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ( 4 ) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ( 9 ) يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ( 10 ) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ( 11 ) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ( 15 ) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ( 16 ) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ( 19 ) فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصَى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنَادَى ( 23 ) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ( 24 ) فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ( 25 ) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى ( 26 ) * * * ( وَالنَّازِعَاتِ ) أقسم سبحانه بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار ، ( غَرْقًا ) : إغراقًا في النزع ، فإنها تنزعها من أقاصي الأجساد من الأنامل والأظفار بعسر وشدة ، أو المراد النجوم التي تنزع من المشرق إلى المغرب ، وإغراقها قطع الفلك كله حتى تنحط في