محمد بن عبد الرحمن الإيجي
421
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بحذف العائد أي : وذلك لهم ، ( وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ ) ، الباء للتعدية ، ( مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ ) : أباريق بلا عروة ، ( كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ ) أي : جامعة بين صفاء الزجاجة ، وبياض الفضة ، ولينها ونصب قوارير على البدل ، أو بتقدير أعني ، ( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) ، الضمير للطائفين بها الدال عليه " يطاف عليهم " أي : قدرَ الخدمُ الآنيةَ على قدر ريهم وحاجتهم لا يزيد فيها الشراب ، ولا ينقص ، وهو ألذ للشارب ، وقيل : مرجع هذا الضمير مرجع سائر الضمائر في الآية أي قدروها في أنفسهم ، فجاءت مقاديرها ، وأشكالها كما تمنوه ، ( وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا ) خمرًا ( كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيهَا ) ، المعنى والإعراب كما مر في كان مزاجها كافورًا عينًا ، والعرب تستطيب طعم الزنجبيل جدًا ، وعن قتادة وغيره : الأبرار يمزج لهم من هذا تارة ومن ذاك أخرى ، وأما المقربون فيشربون من كل منهما صرفًا ، ( تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) ، لسلاسة في الحلق ليس فيها إحراق الزنجبيل ، ولدغه مع أن فيها طعمه ، أو سميت به ، لأنها تسيل عليهم في السبل ، والطرق ، والمنازل ، ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ) : لا