محمد بن عبد الرحمن الإيجي

406

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

والتعريض بحال من عداهم ، فليس لهم يقين ، ولهم ريب وشك ، ( وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) : شك ، ونفاق ، ( وَالْكَافِرُونَ ) : المشركون ، وفي الآية إخبار عن الغيب ، لأنها مكية فظهر النفاق في المدينة ، ( مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا ) أي شيء أراد الله بهذا العدد ؟ ! ( مَثَلًا ) ، حال من هذا أو تمييز له ، وسموه مثلاً لغرابته ، ومرادهم إنكاره ، وأنه لو كان من عند الله لما جاء بهذا العدد الناقص ، ( كَذَلِكَ ) : مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى ، ( يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) : لا يعلم عددهم ، وكمية الموكلين بأمر دون أمر إلا الله ، وحكم أمثال ذلك كحكم أعداد السماوات والأرض ، وغيرهما لا يطلع عليه إلا بعض المقربين ، ( وَمَا هِيَ ) : السقر التي وصفت ، ( إِلَّا ذِكْرَى ) : تذكرة ، ( لِلْبَشَرِ ) . * * * ( كَلَّا وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ( 45 )