محمد بن عبد الرحمن الإيجي

397

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

وَالْمَغرِبِ ) ، وقراءة الجر ، فعلى البدل من ربك ، ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) : فإن وحدته في الألوهية تقتضي التوكل عليه ، ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُم هَجْرًا جَمِيلاً ) : بالإعراض عنهم ، والمداراة معهم ، وترك المكافأة ، وقيل : هذا آية القتال ، ( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ ) : دعني وإياهم ، فإني منتقم لأجلك منهم ، ( أُولِي النَّعْمَةِ ) : أرباب التنعم ، والترفه هم صناديد قريش ، ( وَمَهِّلْهُمْ ) : زمانًا ، أو إمهالاً ، ( قَلِيلًا إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً ) : قيودًا ثقالاً ، ( وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ ) : يغص في الحلق ، ولا ينزل فيه بسهولة كالزقوم ، ( وَعَذَابًا أَلِيمًا ) : نوعًا آخر لا يمكن تعريفه ، ( يَوْمَ تَرْجُفُ ) : تضطرب ، ظرف لمتعلق لدينا ، ( الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا ) : مثل رمل مجتمع ، ( مَهِيلًا ) : منثورًا أي : تصير كذلك بعدما كانت حجارة صمًّا ، ( إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ ) : يا معشر قريش ، ( رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ ) : في القيامة ( كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) أي : ذلك الرسول الذي أرسلنا إليه ، ( فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً ) : ثقيلاً ، ( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ) أي : كيف تتقون يومًا ؟ أي : عذاب يوم يجعل الولدان من شدة هوله شيبًا إن كفرتم في الدنيا ، كأنه قال ، هب أنكم لا تؤاخذون في الدنيا كما