محمد بن عبد الرحمن الإيجي
387
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَأَنَّا ظَنَنَّا ) أي : علمنا ، ( أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ ) : إن أراد بنا أمرًا ، ( وَلَنْ نُعْجِزَهُ ) : إن طلبنا ، ( هَرَبًا ) : هاربين ، وفي الأرض وهربا حالان وفائدة ذكر الأرض تصوير أنه مع تلك البسطة ليي فيها بمهرب من الله ، ( وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ) : القرآن ، ( آمَنَّا بِهِ ) ، كرروا ذلك للافتحار ، ( فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ ) أي : فهو لا يخاف بحذف المبتدأ للدلالة على الاختصاص ، ولذلك لم يقل لا يخف ، ( بَخْسًا ) : نقصًا في الجزاء ، ( وَلاَ رَهَقًا ) : ظلمًا ، ( وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ) : الحائرون عن الحق ، ( فمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا ) : قصدوا ، ( رَشَدًا ) : عظيمًا ، ( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ) : كما لكفار الإنس ، ( وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا ) ، عطف على أنه استمع لا غير أي : وأن الشأن لو استقام الجن أو الإنس والجن ، ( عَلَى الطَّرِيقَةِ ) : الحسنى ، وآمنوا كلهم ، ( لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ) : مطرًا كثيرًا ، ووسعنا عليهم في الرزق ، ( لِنَفْتِنَهُمْ ) : لنحشرهم ، ( فيهِ ) : في سقي الماء كيف يشكرونه ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ) [ العنكبوت : 1 ، 2 ] أو معناه أن