محمد بن عبد الرحمن الإيجي

381

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لاتباعهم في تسويلهم أنهم على الحق كما يقولون في القيامة ، ( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا ) الآية [ سبأ : 33 ] ، ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ) أي : عبادتها ، ( وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ) أي : لا تذرن الآلهة سيما هؤلاء هي أسماء آلهتهم ، ( وَقَدْ أَضَلُّوا ) : الأصنام ، ( كَثِيرًا ) : من الخلق كما قال الخليل : ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا ) الآية [ إبراهيم : 35 ، 36 ] ، وعن مقاتل ، وقد أضل رؤساؤهم كثيرًا ، ( وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ ) ، عطف على " ربِّ إنهم عصوني " ( إِلَّا ضَلَالًا ) ، دعاء عليهم لتمردهم وعنادهم ، كما دعا موسى ( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ) [ يونس : 88 ] ( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ) : من أجلها وما مزيدة للتأكيد ، ( أُغْرِقُوا ) : بالطوفان ، ( فَأُدْخِلُوا نَارًا ) : فإنه يعرض عليهم النار في القبور بكرة وعشيا ، أو المراد نار جهنم ، والتعقيب لعدم الاعتداد لما بين الإغراق ، والإدخال كأنه نومة ، ( فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْصَارًا ) : ما نصرهم آلهتهم ، ( وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ) أي : أحدًا يدور في الأرض ، أو نازل دار ، وأصله ديوار ، ففعل به ما فعل بسيد ، ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ ) : صبيانهم ، ( وَلَا يَلِدُوا إِلَّا