محمد بن عبد الرحمن الإيجي
379
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
حال ، والمفعال مما يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ( وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ) : بساتين ، ( وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لله وَقَارًا ) : لا تخافون له عظمة ، حتى تتركوا عصيانه " والله " إما حال من وقارًا ، أو مفعول ترجون بزيادة اللام ، و " وقارًا " تمييز ك فجرنا الأنهار عيونًا ، أو لا ترون له عظمة ، أو لا تعتقدون الوقار ، فيثيبكم على توقيركم ، ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) : نطفة ، ثم علقة ، ثم وثم حال موجبة لتعظيمه وتوقيره ( أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ) : مطابقة بعضها فوق بعض ، ( وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ ) : فيهن ، ( سِرَاجًا ) : تزيل الظلمة كما يزيلها السراج ، ولو كان القمر والشمس في أحدهن نورًا وسراجًا لصدق أنهما فيهن ، أو إضاءتهما في السماوات كلها ، وكلام ابن عباس يدل عليه ، ( وَاللهُ أَنْبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا ) أي : أنشأكم منها ، فإن آدم منها ، أي : أنبتكم فنبتم نباتًا ، فاختصر دلالة على سرعة نفاذ أمره ، ( ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا ) : بعد الموت ، ( وَيُخْرِجُكمْ ) : من الأرض ، ( إِخْرَاجًا ) : بالحشر أكده بالمصدر كما أكد الإنشاء دلالة على أنه في التحقق كهو ، ( وَالله جَعَلَ لَكُم الأَرْضَ بسَاطًا ) : تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه ، ( لِتَسْلكوا ) : متخذين ، ( مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ) : واسعة . * * * ( قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا ( 21 ) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ( 22 ) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا