محمد بن عبد الرحمن الإيجي

368

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

منه ليكون أشد ، فإن القتَّال إذا وقف بين يديه بحيث ينظر المقتول إلى السيف مريدًا قتله من خلفه يأخذه بيده اليمني ، وإذا وقف خلفه مريدًا قتله من قفاه يأخذ بيساره ، أو اليمين بمعنى القوة ، ( ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) : نياط القلب ، وهو حبل الوريد ، ( فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ) : دَافعين عن القتل ، أو عن نفسه بأن تحولوا بيني وبينه ، ( وَإِنَّهُ ) أي : القرآن ، ( لَتَذْكِرَةٌ للْمُتَّقِينَ ) : فإنهم المنتفعون به ، ( وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ) : فنجازيهم ، ( وَإِنَّهُ ) الضمير للقرآن أو للتكذيب ، ( لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ) : يوم يرون ثواب الإيمان به ، ( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) اليقين هو العلم الذي زال عنه اللبس ، والحق هو الثابت ، فالإضافة إما بمعنى اللام ، أو بمعنى من أو بيانية ، ( فَسَبِّحْ ) : الله ، ( بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) ، والعظيم إما صفة المضاف أو المضاف إليه . والحمد لولي الحمد . * * *