محمد بن عبد الرحمن الإيجي
364
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بخفق الطير سبعمائة عام ، وعن بعض ثمانية صفوف ، وعن بعض المفسرين : المراد بالعرش عرش يوضع يوم القيامة في الأرض لفصل القضاء لا العرش العظيم ، ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ) : على الله لإفشاء الأحوال ، وإظهار العدل ، ( لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ) : سريرة كانت تخفى في الدنيا ، ولما كان اليوم يطلق على زمان ممتد يقع فيه النفختان ، وأهوال القيامة مطلقًا صح أن يقال فيه العرض ، والحساب ، وفي الحديث " يعرض الناس ثلاث عرضات ، فأما عرضتان ، فجدال ، ومعاذير وأما الثالثة ، فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه وأخذ بشماله " ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ ) : تبجحًا ، ( هَاؤُمُ ) ، اسم فعل للجمع أي : خذوا ، ( اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ) ، منصوب بالفعل الثاني عند البصريين ، والهاء للسكت تثبت في الوقف ، وتسقط في الوصل ، ( إِنِّي ظَنَنْتُ ) : علمت ، ( أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ) أي : أيقنت أني أحاسب ، ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ) ، جعل الرضا للعيش مجازًا ، وهو لصاحبها أو هو ك لابنٍ وتامرٍ أي : منسوبة إلى الرضا ، ( فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ) : رفيعة هي ، وقصورها أيضًا ، ( قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ) : ثمارها قريبة يتناولها الراقد ، ( كُلوا وَاشْربوا ) ، بإضمار القول ، ( هَنِيئًا ) ، صفة مصدر محذوف ، ( بِمَا أَسْلَفْتُمْ ) أي : بسبب ما قدمتموه من الخيرات ، ( فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ) : الماضية في الدنيا ، وقد روي عن ابن