محمد بن عبد الرحمن الإيجي
362
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
نحسات ، أو قاطعات جمع حاسم صفة لسبع ليال ، ( فَتَرَى الْقَوْمَ ) أي : لو كنت حاضرًا ، أو استحضار لصورهم كأنه يراهم ، ( فِيهَا ) : في تلك الأيام ، ( صَرْعَى ) : موتى جمع صريع حال ، ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ ) : أصول ، ( نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) : خالية الأجواف ، أو ساقطة ، ( فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ) : من بقية أو نفس باقية ، ولا يبعد أن يراد منها ، هل ترى باقية من العذاب لهم ؟ يعني : قد وصل العذاب غايته ، ( وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ ) : من الأمم الكافرة ، وقراءة كسر القاف ، وفتح الباء ، فمعناه من عنده من أتباعه ، ( وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ) : قرى قؤم لوط أي : أبها ، ( بِالْخَاطِئَةِ ) : بالخطيئة ، ( فَعَصَوْا ) أي : كل منهم ، ( رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ) : زائدة في الشدة ، ( إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ ) أي : تجاوز عن الحد زمن نوح ، ( حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ) : في السفينة ، فكل من بقي من البشر من أصلاب مَن في السفينة ، ( لِنَجْعَلَهَا ) أي : تلك الفعلة ، وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين ، ( لَكُمْ تَذْكِرَةً ) : عبرة وعظة ، ( وَتَعِيَهَا ) : تحفظها ، ( أذُنٌ وَاعِيَةٌ ) أي : من شأنها أن تحفظ ما سمعت به ، ولا تضيعه بترك التفكر والعمل به ، وفي الحديث " لما نزلت سألت الله أن يجعلها أذن عليٍّ " فكان