محمد بن عبد الرحمن الإيجي

351

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( ن ) ، عن بعضٍ : المراد منه الحوت الذي هو حامل الأرضين السبع ( 1 ) ، أو الدواة ، وقد نقل إن أول شيء خلق القلم ، ثم النون أي : الدواة ، فقال له : اكتب ما يكون من عمل ، أو رزق إلى يوم القيامة ، أو لوح من نور ، وفيه حديث مرسل وعلى الوجوه يكون قسمًا بحذف حرفه ، ( وَالْقَلَمِ ) : الذي خط اللوح المحفوظ ، أو جنس القلم كقوله تعالى ( الذي علم بالقلم ) [ العلق : 4 ] ، ( وَمَا يَسْطُرُون ) أي : الملائكة من أعمال العباد وأحوالهم أو الأقلام أسنده إلى الآلة ، وجعلها بمنزلة أولي العلم ، ( مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ) ، جواب القسم أي : ما أنت بمجنون متلبسًا بنعمة ربك حال عن المستكن في الخبر ، وقيل : متعلق بمعنى النفي أي : انتفى منك بسبب نعمته الجنون ، لا كما يقول الكفرة ، ( وَإنَّ لَكَ لأَجْرًا ) : على الإبلاغ وألصبر ، ( غَيْرَ مَمْنُونٍ ) : مقطوع ، ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) : لأنك تحتمل من الأذى ما لا يحتمل غيرك ، ( فَسَتُبْصِرُ ) : يا محمد ، ( وَيُبْصِرُون ) : المشركون الذين رموك بالجنون ، ( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) ، الجنون مصدر ، كالمجلود والمعقول ، أو الباء زائدة ، أو بمعنى : في أي : في أي