محمد بن عبد الرحمن الإيجي
330
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
للوعيد ( فَاتَّقُوا اللهَ ) في مخالفة أمره لكي لا يصيبكم مثل ما أصابهم ( يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ) بدل من أُولِي الْأَلْبَابِ أو صفة أو منادى بحذف يا أيها للقرينة ( قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ) القرآن ( رَسُولًا ) بدل اشتمال ؛ لأنه مبلغه ، وموصوف بتلاوة الآيات أو الذكر الشريف ، فالبدل بدل الكل ، كأنه في نفسه شرف ، فالمراد من الإنزال الإرسال ، إلا أن يقال : المراد من الرسول جبريل ، أو تقديره أرسل رسولاً ، فيكون استئنافًا ( يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ ليُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) أي : من هو في علم الله مؤمن ( مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) من الضلالة إلى الهدى أو ليحصل لهم ما عليهم الآن من الإيمان والعمل الصالح ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا ) وهو ما أعد للمتقين في الآخرة ( اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ) أخبر عن عظيم سلطانه ؛ ليكون باعثًا على تعظيم ما شرع ( وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) في العدد ( يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) أي أمر الله وحكمه ، ففي كل أرض من