محمد بن عبد الرحمن الإيجي
307
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَات قَالُوا هَذَا ) إشارة إلى ما جاء به ( سِحْرٌ مبِينٌ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ ) أي : لا أحد أظلم ممن افترى على الله حال كونه مدعوًّا بلسان نبيه إلى سعادة الدارين وهي الإسلام ( وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا ) أصله أن يطفئوا فزيدت اللام تأكيدًا لمعنى الإرادة كما في لا أبا لك تأكيدًا لمعنى الإضافة ( نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) إتمامه ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى ) بالقرآن والمعجزة ( وَدِينِ الْحَقِّ لِيظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلهِ ) ليعلي دين الحق على سائر الأديان أو رسوله على أهل الأديان ( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشركُونَ ) قد فسرنا الآيتين في سورة براءة . * * * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرَى