محمد بن عبد الرحمن الإيجي

29

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

المتكبرين عن الحق جهنم ، ( فَاصْبِرْ ) : يا محمد ، ( إِنَّ وَعْدَ اللهِ ) : بنصرك وإعلاء كلمتك ( حَقٌّ ) : كائن ( فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ) : كالقتل ، والأسر ، وإن شرطية وما زائدة ، وجزاؤه محذوف مثل فذاك ، أو فهو المقصود ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) : قبل أن يحل ذلك بهم ( فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ) : فنجازيهم في القيامة ، وهذا جواب للثاني أو هو جواب لهما أي : إن نعذبهم في حياتك أو لم نعذبهم فإنا نعذبهم في الآخرة عذابًا شديدًا ، ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) ، وفي مسند الإمام أحمد عن أبي ذر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن جملتهم مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا ، الرسل من ذلك ثلاث مائة وخمسة عشر ، ( وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ) : ليس لهم اختيار في إتيان مقترح أممهم ، ( فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللهِ ) قضاؤه بين الأنبياء والأمم ، ( قُضِيَ بِالْحَقِّ ) : فنجَّى المؤمنين ، ( وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) : الكافرون ، وقيل : أمر الله تعالى القيامة ، والمبطلون المعاندون باقتراح الآيات . * * * ( اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ( 79 ) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 ) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللهِ تُنْكِرُونَ ( 81 ) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي