محمد بن عبد الرحمن الإيجي

280

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

دينار فصرفته بعشرة دراهم ، فكنت إذا جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم ، فنسخت فلم يعمل بها غيري ( ذلِكَ ) : التصدق ( خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) هذا رخصة مناجاتهم للفقراء بلا تصدق ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ) : أي : أخفتم تقديم الصدقة لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر ، وجمع الصدقات لجمع المخاطبين ( فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا ) ما أمرتم به ( وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ ) عذركم ورخص لكم في أن لا تفعلوه ( فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) فلا تفرطوا فيهما ( وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ ) في أوامره ونواهيه ، ليكون كالجابر ( وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) . * * * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 17 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ( 18 ) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ