محمد بن عبد الرحمن الإيجي
275
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الوطء قبل الكفارة ، والأكثرون على أنه لا يحرم سائر الاستمتاع قبل الكفارة ، وعن بعضهم التماس الاستمتاع مطلقًا ( ذَلِكُمْ ) : الحكم بالكفارة ( توعَظُونَ بِهِ ) كي تنزجروا به عن الظهار ( وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَمْ يَجدْ ) الرقبة ( فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ) ولا يجوز الجماع في ليالي الشهرين ، فلو فعل ففي الاستئناف خلاف ( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) الصوم لمرض أو كبر أو فرط شهوة ( فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) وعن مالك : من يكفر بالإطعام يجوز له الوطء قبله ؛ لأنه غير مقيد بقوله : ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) وبيان كمية الإطعام لكل مسكين قد مر في أواخر سورة المائدة ( ذلِكَ ) أي فرض لك الذي بَيَّنَّا ( لتُؤْمِئُوا ) لتصدقوا ( بِالله وَرَسولِهِ ) في قبول شرائعه وترك بدع الجاهلية ، ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ ) لا يجوز تعديها ، ( وَلِلْكَافرِينَ ) عن ابن عباس رضي الله عنهما : لمن جحده وكذبه ( عَذَابٌ أَلِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ ) يعادون ويعاندون شرعه ( وَرَسُولَهُ كُبِتُوا ) أخزوا ولعنوا ( كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) ككفار الأمم الماضية ( وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ) تدل على صدق ما جاء به الرسول ( وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ ) ظرف ل مهين ، أو مفعول ل اذكر ( جَمِيعًا ) مجتمعين ( فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ) من خير وشر ( أَحْصَاهُ اللهُ ) ضبطه عليهم ( وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) . * * *