محمد بن عبد الرحمن الإيجي
268
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لم يقدر لم يكن ليصيبه ليس من شأنه الفزع والفرح ، بل النظر إلى تقليبه الله تعالى ظهرًا وبطنًا إن رضي فله الرضاء ، وإن سخط فله السخط ، والمراد من الحزن الجزع ، ومن الفرح ما يلهي عن الشكر ويفضي إلى البطر والأشر ، ولذلك قال : ( وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ ) أي : متكبر ، ( فَخُورٍ ) : على الناس بمتاع الدنيا عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - يا ابن آدم ما لك تتأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت ، وما لك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت ، ( الذِينَ يَبْخَلُون ) ، بدل من كل مختال فإن أكثرهم بخلاء ، ( وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ ) : يعرض عن الإنفاق والطاعة ( فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) : فإنه غني عنه ، وعن إنفاقه وطاعته محمود في ذاته لا يضره كفر ولا ينفعه شكر ، ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ ) : المعجزات ، ( وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكتَابَ ) ، جنس الكتاب ، ( وَالْمِيزَانَ ) أي : العدل أو الميزان المعروف قيل :