محمد بن عبد الرحمن الإيجي
258
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( سَبَّحَ ) ، جاء في مفتتح السور بلفظ الماضي ، والمضارع ، والمصدر ، والأمر إشعارًا بأن الموجودات من الابتداء إلى الانتهاء مقدسة لذاته طوعًا أو كرهًا ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) ، ( لله ) : هذا الفعل عدى بنفسه ، وباللام أيضًا ، ( ما في السَّمَاوَات والأرضِ ) : من الموجودات ، ولكن لا تفقهون تسبيحهم ، ( وهو العزيز الحكيم ) : فيستحق التسبيح ، ( له ملك السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) : هو الخالق المتصرف ، ( يُحْيِي وَيُمِيتُ ) ، استئناف ، أو حال ، ( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ الْأَوَّلُ ) : فليس قبله شيء ، ( وَالْآخِرُ ) : فليس بعده شيء يبقى بعد فناء الممكنات ، ( وَالظَّاهِرُ ) : الغالب من ظهر عليه إذا غلبه ، أو ظاهر لأن جميع الكائنات دليل ذاته ، ( وَالْبَاطِنُ ) الذي بطن كل شيء أي : علم باطنه أو باطن لأنه غير مدرك بالحس ، وفي الحديث " أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك