محمد بن عبد الرحمن الإيجي

255

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ . . ) الآية [ الأنعام : 61 ] ، أو نحن أعلم ، ( إِلَيْهِ ) : إلى المحتضر ، ( مِنْكُمْ ) : أيها الحاضرون ، ( وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) : قربنا ، ولا تعرفون قدرتنا ، ( فَلَوْلا ) : فهلا ، ( إِنْ كُنتمْ غَيرَ مَدينينَ ) : محاسبين مجزيين في القيامة ( تَرْجِعُونَهَا ) : النفس إلى مقرها بعدما بلغت الحلقومَ ، ( إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ) : إنه لا بعث ولا حساب لولا الثاني تأكيد للأول ، والعامل في الظرف ترجعونها ، وهو المحضض عليه أي : هلا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين صادقين في ذلك ، وجواب الشرط يدل عليه السياق ، وحاصله أنكم تنسبون إلى الافتراء كتابي ، وإلى الساحر رسولي ، وإلى غيري رحمتي ومطري ، وتزعمون أن لا بعث ولا حساب ، ولا إله يجازي فنفيتم قدرتي واختياري ، فما لكم لا تردون روح من يعز عليكم إذا بلغ الحلقوم ، وأنتم ناظرون إليه ، وما يقاسيه من شدة النزع ، فإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا أن فوقكم قادر مختار بيده الأمر لا عجز ولا تعطيل ، ( فَأَمَّا إِنْ كَانَ ) : المتوفَّى ، ( مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ ) : فله راحة ، ( وَرَيْحَانٌ ) : رزق حسن ، وعن بعض من السلف : إنه لا يفارق أحد من المقربين حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيقبض روحه فيه ، وفي الحديث " ينطلق إلى وليِّ الله ملك الموت مع خمس مائة من الملك معهم ضبائر الريحان أصل الريحان واحد وفي رأسها عشرون لونًا لكل لون ريح سوى ريح صاحبه ، ( وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ) : ذات تنعم ، أي : يبشر بهذه الثلاثة ، ( وَأَمَّا إِنْ كَانَ ) : المحتضر ، ( مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ ) أي : فيقال له سلام لك يا صاحب اليمين ، ( مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) : من إخوانك ، أو