محمد بن عبد الرحمن الإيجي

252

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

بالآخر فيتناثر منهما شرر النار ، ( نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذكِرَةً ) : لنار جهنم ، ( وَمَتَاعًا ) : منفعة ، ( لِلْمُقْوِينَ ) : الذين ينزلون القواء ، أي : المفازة ، فإن انتفاعهم بالزند أكثر من انتفاع الحضريين ، أو الجائعين ، فإن أصل القواء الخلو ، ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) : فجدد التسبيح ، ونزهه عن النقائص باستعانة ذكر اسمه العظيم ، أو اسم ذاته العظيم تنزيهًا عما يقولون ، أو تعجبًّا أو شكرًا . * * * ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 80 ) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) * * *