محمد بن عبد الرحمن الإيجي

215

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عليه وعيد شديد ، ( والفواحش ) : من الكبائر خصوصا ، ( إلا اللَّمَمَ ) ( 1 ) أي : الصغائر ، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس ، فهو في حكم النكرة ، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام : " إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمَّا " أو اللمم من الكبائر ، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين ، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة ، وهو قول كثير من السلف ، ( إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) : فلا تيأسوا بكثرة المعاصي ، ( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ) : في ابتداء خلق أبيكم من تراب ، ( وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ ) ، جمع جنين ، ( فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ) : لا تمدحوها ، ولا تنسبوها إلى الطهارة ، ولا تعجبوا بطاعاتكم ، وفي صحيح مسلم عن ابن