محمد بن عبد الرحمن الإيجي
204
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
مَرْكُومٌ ( 44 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ( 49 ) * * * ( فَذَكِّرْ ) : يا محمد ، ( فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ ) أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ( بِكَاهِنٍ ) : كما يقولون ، ( وَلَا مَجْنُونٍ ) : فلا تبال بكلامهم ، ولا تذر عن التذكير ( أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ ) ، بل أيقولون ، والهمزة لإنكار أنه لشاعر ، ( نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ) : حوادث الدهر ، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح ، والمنون الدهر أو الموت ، ( قُلْ تَرَبَّصُوا ) : انتظروا هلاكي ، ( فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ) : هلاككم ، ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم ) : عقولهم ، ( بِهَذَا ) : الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة ، ( أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغون ) : مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال ، فالهمزة هاهنا للتقرير ، وفي البواقي كلها للإنكار ، ( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ) : اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا ، ( بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ ) : فينسبونه إلى تلك الأشياء ، ( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ) : القرآن ( إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ) : إن محمدًا تقوله ،