محمد بن عبد الرحمن الإيجي
190
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
البحر ، ( يُسرًا ) أي : جريًا ذا يسرٍ ، أي : ذا سهولة ، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها ، ( فَالْمُقَسِّمَاتِ ) : الملائكة ، ( أَمْرًا ) : يقسمون الأمور بين الخلائق ، ( إِنَّمَا تُوعَدُونَ ) أي : البعث جواب للقسم ، وما مصدرية ، أو موصولة ، ( لَصَادِقٌ ) ، هو كعيشة راضية ، ( وَإِنَّ الدِّينَ ) : الجزاء ، ( لَوَاقِعٌ ) : حاصل ، ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) : الحسن والبهاء ، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح ، وحُبكِ شعر الجعد ، ولكنها لا يرى لبعدها ، أو ذات الشدة ، أو الصفاقة ، أو النجوم ، ( إِنَّكُمْ ) : أيها المشركون ، ( فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ ) : مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم ، ( يُؤْفَكُ ) : يصرف ، ( عَنْهُ ) : عن الدين ، أو عن ما توعدون ، ( مَنْ أُفِكَ ) : من صرف أي : يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه ، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به ، وهو قريب من قوله : ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ) [ طه : 78 ] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف ، فعن بمعنى السبب ، والأجل ، والضمير للقول ، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون : إنه ساحر مجنون كذا وكذا ، فيصرفونه عن الإيمان ، ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ) : الكذابون ممن يختلف قولهم ، والمراد من هذا الدعاء اللعن ، ( الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ) : جهل يغمرهم ، ( سَاهُونَ ) : غافلون ، ( يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) أي : متى وقوع يوم