محمد بن عبد الرحمن الإيجي

179

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ ) : أشجارًا ، ( وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) : حب الزرع الذي يحصد كالحنطة والشعير ، ( وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ) : طوالاً شاهقات ، حال مقدرة ، ( لَهَا طَلْعٌ ) هو أول ما يظهر قبل أن ينشق ، ( نَضِيدٌ ) : منضود بعضه على بعض في أكمامه ، والمراد كثرة ما فيه من الثمر ، ( رِزْقًا لِلْعِبَادِ ) ، مفعول له ل‍ أنبتنا ، ( وَأَحْيَيْنَا بِهِ ) : بالماء ، ( بَلْدَةً مَيْتًا ) : أرضًا لا نماء فيها ، ( كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ) : من القبور ، ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ) ، أراد قومهم ، ( وَإِخْوَانُ لُوطٍ ) أي : قومهم ، وسماهم إخوانه لقرابته القريبة ، ( وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ) ، سبق في الدخان ، ( كُلٌّ ) أي : كل واحد من هؤلاء ، ( كَذَّبَ الرُّسُلَ ) : من كذب رسولاً فقد كذب جميع الرسل ، ( فَحَقَّ وَعِيدِ ) : وجب عليهم عذابي ، ( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ) أي : إنا أنعجز كما علموا عن بدء الخلق حتى نعجز عن الإعادة ، ( بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) أي : هم لا ينكرون قدرتنا ، بل هم في شبهة من البعث . * * * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ( 17 ) مَا يَلْفِظُ