محمد بن عبد الرحمن الإيجي
162
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
تزيلوا " كالتكرير ل ( لولا رجال ) ؛ لأن مرجعهما واحد ، ( إِذْ جَعَلَ الذِينَ كَفَرُوا ) ظرف لعذبنا ، أو صدوكم ، ( في قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ ) : الأنفة ، ( حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ) : التي تمنع قبول الحق ، ( فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ ) : وقاره ، ( عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) : حتى صالحوهم ، فلم يدخلهم ما دخلهم من الحمية ، فيعصوا الله تعالى في قتالهم ، فإنه قد هم المؤمنون أن يأبوا كلام رسول الله في الصلح ، ودخلوا من ذلك في أمر عظيم كادوا أن يُهلَكوا ، ويدخل الشك في قلوب بعضهم حتى إنه قال - عليه السلام - ثلاث مرات : قوموا وانحروا ، ثم احلقوا ، وما قام منهم رجل ثم أنزل الله تعالى السكينة عليهم فاطمأنوا ، ( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى ) : اختار كلمة الشهادة لهم ، أو بسم الله الرحمن الرحيم ، فإنه لما أمر - عليه الصلاة والسلام - عليًّا - رضي الله عنه - أن يكتب في كتاب الصلح " بسم الله الرحمن الرحيم " قالوا : لا نعرف هذا اكتب باسمك