محمد بن عبد الرحمن الإيجي
128
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
إسلامه ، وفي النسائي لما بايع معاوية لابنه قال مروان : سنة أبي بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن : سنة هرقل وقيصر ، فقال مروان : هذا الذي أنزل الله تعالى فيه : " والذي قال لوالديه " الآية ، فبلغ عائشة رضي الله عنها فقالت : والله ما هو به ، ولو شئت أن أسمي الذي أنزل الله فيه لسميته ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه فمروان فضض من لعنة الله تعالى ، ( وَلِكُلٍّ ) ، من الفريقين ، ( دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ) : مراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر ، وتسمية الدركات درجات للتغليب ، ( وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ ) ، أي : جزاءها ، ومعلله محذوف ، أي : وقدر لهم درجات ليوفيهم ، ( وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ) : بزيادة عقاب ونقص ثواب ، ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ) ، من باب القلب للمبالغة ، أي : يعرض النار عليهم ، أو معناه يعذبون عليها ، ( أَذْهَبْتُمْ ) ، أي : يقال لهم يوم القيامة ذلك ، ( طَيِّبَاتِكُمْ ) : لذائذكم ، ( فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ) ، فلم يبق لكم منها