محمد بن عبد الرحمن الإيجي

125

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

قالوا : أساطير الأولين والعامل في إذ محذوف ، والفاء مسبب عنه ، أي : ظهر عنادهم فسيقولون ، وقيل : السين لمجرد التأكيد ، والمضارع للاستقرار أو بحيث يتناول الماضي فلا حاجة إلى تقدير ، ( وَمِن قَبْلِهِ ) ، أي : قبل القرآن ، ( كِتابُ مُوسَى ) ، مبتدأ ، وخبر ، ( إِمَامًا وَرَحْمَةً ) ، نصب على الحال ، ( وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ ) ، للكتب السماوية ، ( لِسَانًا عَرَبِيًّا ) ، نصب على الحال ، ( لِيُنْذِرَ ) ، النبي ، أو الكتاب علة مصدق ، ( الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ) ، عطف على محل لينذر ، ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) : أقروا بواحدانيته ثم استقاموا على التوحيد ، وثم لتراخي مرتبة الاستقامة ، فإن لها الشأن كله ، ( فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) ، مما يستقبلون ، ( وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ، على ما خَلَّفوا ، ( أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجَنةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً ) ، أي : جُوزوا جزاء ، ( بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ) ، لما ذكر التوحيد عطف عليه بالوصية بالوالدين كقوله تعالي : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا [ إِلَّا إِيَّاهُ ] ) الآية [ الإسراء : 23 ] ، وقوله : ( أن اشكر لي ولوالديك ) [ لقمان : 14 ] ، ( إِحْسَانًا ) ، منصوب ب‍ وصينا بأنه بمعنى ألزمناه الحسن في أبويه ، ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا