محمد بن عبد الرحمن الإيجي

94

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ( 78 ) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ( 80 ) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 ) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 83 ) قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لله قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( 85 ) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 86 ) سَيَقُولُونَ لله قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ( 87 ) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 ) سَيَقُولُونَ لله قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 ) بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 90 ) مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 ) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 92 ) * * * ( وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ ) : لتحسوا آياته وتدبروا فيها ، ( قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ) ، ما مزيدة للتأكيد ، أي : تشكرون شكرا قليلاً كأنه قال : قليلاً ما تستعملون السمع والبصر والفؤاد فيما خلقناها له ، ( وَهُوَ الذِي ذرَأَكُمْ ) : بثكم بالتناسل ، ( فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) : تجمعون بعد التفرق في القيامة ، ( وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) : هو متولي الاختلاف لا يقدر على تعاقبهما غيره ، أو لأمره الاختلاف ، وانتقاص أحدهما وازدياد الآخر ، ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) : أليس لكم عقول تدلكم على شمول قدرتنا الممكنات التي منها