محمد بن عبد الرحمن الإيجي

85

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أَطَعتم بَشَرًا مثلَكُمْ ) : في ترك دينكم ، ( إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ) : إذًا واقع في جزاء الشرط جواب لما قال الملأ من قومهم ، ( أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا ) : بلا لحم وعصب ، ( أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ) : من الأجداث ثنى أنَّكُمْ للتوكيد لما طال الفصل بينه وبين خبره بالظرف ، ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ) : البعد البعد ، ( لِمَا تُوعَدُون ) : نزل منزلة المصدر فهو مبتدأ وخبر أو بمعنى بعد ، وفاعله ضمير مصدر مخرجون أو ضمير البعد ، أي : بعد البعد ووقع ثم قيل : لماذا ؟ فقيل : لما توعدون ، ( إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ) أي : لا حياة إلا هذه الحياة ووضع هي موضع الحياة لدلالة الخبر عليها حذرًا عن التكرير ، ( نَمُوتُ وَنَحْيَا ) : يموت بعض ويولد بعض ، ( وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) : بعد الموت ، ( إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا ) : فيما يعدنا من البعث ، ( وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ) : بمصدقين ، ( قَالَ رَبِّ انصُرْنِي ) : عليهم ، ( بِمَا كَذبُون ) : بسبب تكذيبهم إياي ، ( قَالَ ) الله : ( عَمَّا قَلِيلٍ ) : عن زمان قليل ، وما صلة لتوكيد القلة ، ( لَّيصْبِحُنَّ ) : ليصيرن ، ( نَادِمِينَ ) : على التكذيب حين عاينوا العذاب ، ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) : صيحة العذاب ، أو صاح جبريل عليهم فدمرهم ، ( بِالْحَقِّ ) : بالعدل ؛ لأنَّهُم مستحقون ، ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) أي : كالغثاء وهو ما يحمله السيل من الأوراق والعيدان البالية المسودة ، ( فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) من المصادر التي تجب حذف فعلها ، أي : بعدوا وهلكوا ، واللام لبيان من دعي عليه كهيت لك ، ( ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا