محمد بن عبد الرحمن الإيجي

7

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ) فما لهم ينكرون زاعمين أن الرسول لا يكون بشرًا ، ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) : أهل الكتاب ، والمشركون يشاورونهم في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويثقون بقولهم ، ( إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ، أن الرسل بشر ، ( وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ) أثبت لهم ثلاثة أشياء هي لا تكون للملك ، وهي لبشر تحقيقًا لنفى الملكية عنهم ولإثبات البشرية لهم : كونهم أجسادًا ، والجسد جسم ذو لون ، والملك لصفائه لا يوصف باللون ، كما لا يطلق الجسد على الماء والهواء ، ووحد الجسد لإرادة الجنس ، وأنَّهم أكلوا الطعام ، وأنَّهم يموتون في الدنيا ، وموت الملك لا يكون إلا بعد انقراض الدنيا ، أو لأن المشركين اعتقدوا خلود الملك ، ( ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الوَعْدَ ) أي : في الوعد ، ( فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَشَاءُ ) : ومن في إبقائه حكمة ، ( وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ) : في الكفر ، ( لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ ) : يا