محمد بن عبد الرحمن الإيجي

68

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

المسلمون أن لا يقاتلوا فأبوا فقاتلوا وبغوا فنصر الله المسلمين ، ( ذلِكَ ) : النصر ، ( بِأَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) ، بسبب قدرته على تغليب الأمور بعضها على بعض يداول بين المتعاندين كما يزيد في أحد الملوين ما ينقص من الآخر ، ( وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) : فيجازيهم بما يسمع ويبصر ، ( ذَلِكَ ) : القدرة التامة والعلم الكامل ، ( بأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ ) : الثابتة إلاهيته ، ( وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ) وَكل ما يدعون إلهًا دونه باطل الألوهية فلا إله سواه ، ( وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ) : لا شيء أعلى منه وأكبر شأنًا فلا محالة يكون قديرًا عليمًا ، ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ) : برفع تصبح لأنه بعد استفهام بمعنى الخبر أي : قد رأيت فلا يكون له جواب والعدول إلى المضارع للدلالة على بقاء أثر المطر زمانًا بعد زمان ، ( إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ ) : واصل علمه أو لطفه إلى كل جليل ودقيق ، ( خَبِيرٌ ) : بالتدابير ، ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ ) . في ذاته ، ( الْحَمِيدُ ) : المستوجب للحمد . * * * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 65 )