محمد بن عبد الرحمن الإيجي
57
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
يتجدد إنفاقهم في جهات الخير ، ( وَالْبُدْنَ ) : جمع بدنة وهي الإبل أو البقر ، وانتصابه على شريطة التفسير ، ( جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللهِ ) : أعلام دينه ، ( لَكُمْ فيهَا خَيرٌ ) : منافع الدارين ، ( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا ) : عند نحرها يقول : بسم الله والله أكبر لا إله إلا الله اللهم منك ولك ، ( صَوَافَّ ) : قائمات على ثلاثة قوائم معقولة يدها اليسرى أو رجلها اليسرى ، ( فإِذَا وَجَبَتْ ) : سقطت ، ( جُنُوبُهَا ) : على الأرض أي : ماتت ، ( فَكُلوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا القَانِعَ ) : السائل من قنع قنوعًا إذا سأل ، أو فقيرًا لا يسأل من القناعة ، ( وَالْمُعْتَرَّ ) : الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل أو السائل ، ( كذَلكَ ) : مثل ما وصفنا من نحرها قيامًا ، ( سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ ) : مع عظمها ، ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) : لكي تشكروا إنعامنا ، ( لَن يَنالَ اللهَ ) : لن يصل إليه ، ( لحُومُهَا ولاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ) أي : النية والإخلاص فإنها هي المتقبل منكم ، ويجزي عليها نزلت في أن الكفرة إذا ذبحوها لآلهتهم وضعوا عليها من اللحوم ونضحوا عليها من دمائها ، وعن بعض كانوا ينضحون بلحومها ودمائها ، فقال بعض المسلمين : نحن أحق أن ننضح البيت ، ( كذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ ) : كررها تذكيرًا لنعمة التسخير وتعليلاً له بقوله ( لِتُكَبِّرُوا اللهَ ) : تعظموه ولا تثبتوا لغيره الكبرياء ، ( عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) : إلى كيفية التقرب إلى الله بها ، ولتضمين تكبروا معنى تشكروا عدَّاه بعلى ، ( وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ) : الذين أحسنوا أعمالهم ، ( إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ ) : يبالغ في مدافعة غائلة المشركين ، ( عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ ) : في أمانة الله ، ( كَفُورٍ ) : لنعمته ، ومن تقرب بذبيحة إلى غير الله فهو خوان كفور . * * *