محمد بن عبد الرحمن الإيجي
498
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
ومساوئ ، فيحدث بأحسن ما سمع ، ويكف عما سواه ، أو يستمعون القول من العزائم ، والرخص فيتبعون العزائم ، وضع الظاهر موضع المضمر ، فإن الظاهر أن يقال : فبشرهم لأن يصفهم بهذه الصفة أيضًا ، ( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ) : العقول السليمة ، ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ) ، الفاء عطف على محذوف تقديره : أأنت مالك أمرهم ؟ فمن حق عليه كلمة العذاب فأنت تنقذه ، والهمزة في الجزاء كررت لتوكيد معنى الإنكار ، أي : لست بقادر على إنقاذ من أراد الله تعالى شقاوته ، ( لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ ) : محكمة عالية ، كالأسافل بخلاف الدنيا فإن أسافلها أحكم من أعاليها ، ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) ، أي : الغرف ، ( الأَنْهَارُ وَعْدَ اللهِ ) ، مصدر مؤكد لنفسه ، ( لاَ يُخْلِفُ اللهُ المِيعَادَ ) ، أي : الوعد ، ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ ) : نظمه ، ( يَنَابِيعَ ) : عيونًا ، ومجاري ، نصب على الظرف ، ( فِي الأَرْضِ ) ، صفة ينابيع ، ( ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ ) : بالماء ، ( زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ) : أصفر ،