محمد بن عبد الرحمن الإيجي

486

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الْعَالِينَ ( 75 ) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 76 ) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 ) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 ) قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 85 ) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 ) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ( 87 ) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 ) * * * ( قُلْ ) : للمشركين ( إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ) : أنذركم عقاب الله تعالى ( وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ ) : الذي لا يقبل الشركة عطف على إنما أنا منذر ( الْقَهَّارُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ ) : الغالب ( الْغَفَّارُ ) : لمن أراد ( قُلْ هُوَ ) أي : القرآن ، أو ما أنبأتكم به من رسالتي وتوحيد الله تعالى ( نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ) وعن بعض المراد من النبأ آدم ( مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) : مبيّنٌ لنبأ [ عظيم ] ، أو حجة لنبوته ، وإذ متعلق بعلم ( إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) أي : لم يوح إليَّ إلا لأني منذر مبين ، كما تقول : فوضت الأمر إليك ، لأنك عالم مبين ، فما بعد إلا منصوب بنزع الخافض ، والجار والمجرور قائم مقام الفاعل أو معناه لم يوح إليَّ إلا أن أُنذر وأٌُبين ولم أؤمر إلا بالإنذار والتبليغ فعلى هذا ما بعد إلا قائم مقام الفاعل ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ ) بدل من إذ يختصمون مبيِّنٌ له ، والمقاولة بين