محمد بن عبد الرحمن الإيجي
483
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وَيَعْقوبَ ) من قرأ عبدنا يكون وإسحاق ، ويعقوب عطفًا على عبدنا ( أُوْلِي الأَيْدِي ) : ذوي القوة في العبادة ( وَالْأَبْصَارِ ) : في معرفة الله تعالى ( إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ ) : جعلنهم خالصين لنا ( بِخَالِصَةٍ ) بسبب خصلة خالصة ( ذِكْرَى الدَّارِ ) أي : ليس في قلوبهم همٌّ سوى الآخرة ، لا يشوب بهمِّ الدنيا ، وهو بدل من خالصة على قصد التفسير والبيان ، أو تقديره هي ذكرى الدار ، وقراءة إضافة خالصة تكون بيانية ، وأما إضافة ذكرى فإضافة المصدر إلى مفعوله ، وقيل : باء خالصة صلة لأخلصناهم بمعنى : وفقناهم لاكتسابها ( وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ ) جمع خَيْرٍ أو خيِّرٍ ( وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ ) أي : كلهم ( مِنَ الْأَخْيَارِ ) وقد مر قصصهم في سورة الأنبياء ( هَذا ذكْرٌ ) أي : هذا الذي مر شرف لهم ، أو هذا نوع من الذكر أي : من القرآن ، ثم شرع في نوع آخر من الكلام ، وهو بيان ما أُعدَّ لأمثالهم ( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ) : مرجع ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) عطف بيان ( مفَتَّحَةً ) حال من فاعل الظرف ( لَهُمُ الأَبْوَابُ ) مرفوع بأنه معمول مفتحة ، وحرف التعريف عوض عن الضمير ، أو تقديره الأبواب منها ( مُتَّكِئِينَ فِيهَا ) حال من ضمير لهم ( يَدْعُونَ ) إما حال أو استثناء ( فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ) من غير أزواجهن ( أَتْرَابٌ ) : مساويات في السن ( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ) أي :