محمد بن عبد الرحمن الإيجي
479
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لم تعط أحدًا غيري ، وعن بعض السلف معناه : ملكًا لا تسلبنيه بعد ذلك وتعطيه غيرى كما سلبته مني ، وأعطته شيطانًا ، والتفسير الأول هو الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة ، فهو الصحيح ( إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ ) : وهو من جملة ما وهبنا له خاصة ( تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً ) : لينة لا تُزعزِعُ ( حَيْثُ أَصَابَ ) : أراد وقصد سليمان ( وَالشَّيَاطِينَ ) عطف على الريح ( كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ) بدل منه أشغل بعضهم في المحاريب ، والتماثيل وجفانٍ كالجواب ، وبعضهم في استخراج اللآلئ من البحر ( وَآخَرِينَ ) عطف على كل ، كأنه جعل الشياطين قسمين عَمَلة ومَردة ( مُقَرَّنِينَ ) : قرن بعضهم مع بعض ( فِي الْأَصْفَادِ ) : في السلاسل ( هَذَا ) : التسليط ( عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ ) : فأعْطِ ما شئتَ لمن شئتَ ( أَوْ أَمْسِكْ ) : أو احرم من شئتَ ( بِغَيْرِ حِسَابٍ ) من غير حرج عليك في الإعطاء والإمساك فهو حال من فاعل الأمر ، وقيل