محمد بن عبد الرحمن الإيجي

469

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

العذاب لم يبق عناد ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ) : بل أعندهم خزائن رحمته حتى يعطوها من أرادوه ، ويصرفوا عمن لم يريدوا ، فيتخيروا للنبوة التي هي أعلى رحمة من أرادوا من صناديدهم ؟ ! وإنما رحمته بيده يعطيها من يشاء ( أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ) : إن كان لهم ذلك ( فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ) : فليصعدوا في الأسباب التي توصلهم إلى السماء من أبوابها وطرقها من سماء إلى سماء ، وليأتوا منها بالوحي إلى من يستصوبون ، وهذا تهكم بهم ، وأي تهكم ( جندٌ ما ) أي : هم جند ما من الكفار ، وما مزيدة للتقليل ( هنالِكَ مَهْزُومٌ ) : مكسور ( مِّنَ الأَحْزَابِ ) : هنالك ظرف لمهزوم الذي هو صفة جند ، وهنالك إشارة إلى بدر ، فإنه مصارعهم أو صفة أخرى لجند ، وفيه تحقيرهم ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ) : ذو الملك الثابت ، وعن الكلبي له أوتاد يعذب الناس عليها إذا غضب ، وعن قتادة وعطاء له أوتاد وأرسان يلعب بها بين يديه ( وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ ) وهم قوم شعيب ( أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ ) مبتدأ وخبر أي : الأحزاب الذين جعل الجند الهزوم بعضًا منهم هم هؤلاء الذين أخبر عنهم بأنه وجد منهم التكذيب ( إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ) : ما كل واحد منهم مخبرًا عنه بخبر إلا