محمد بن عبد الرحمن الإيجي
459
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ ) : هرب ( إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) : المملوء ( فَسَاهَمَ ) : فقارع أهل الفلك ( فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ ) صار من المغلوبين بالقرعة ، وذلك لأن البحر اشتد عليهم ، فقالوا : فينا من بشؤمه اشتد البحر فتساهموا على من يقع عليه القرعة يلقى في البحر ، فوقعت عليه ثلاث مرات ، فألقى عليه السلام نفسه في البحر ( فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ ) : ابتلعه ( وَهُوَ مُلِيمٌ ) أي : ما يجب أن يلام عليه ، أو مليم نفسه ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) : لولا ما تقدم له من العمل في الرخاء ، أو من المصلين في بطن الحوت ، قد نقل أنه لما استقر في بطنه ، ظن أنه قد مات ، فحرك رجليه فإذا هو حيٌّ ، فقام وصلى ، وهو في بطنه ، أو من المسبحين بقوله : ( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ( لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) بأن يطول عمر الحوت ، ويكون بطنه سجنًا له ( فنَبَذْنَاهُ ) : طرحناه ( بِالْعَرَاء ) : الأرض الخالية التي لا نبات فيها على جانب دجلة ، وقيل : بأرض اليمن ( وَهُوَ سَقِيمٌ ) :