محمد بن عبد الرحمن الإيجي
455
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أنه كبش قربه ابن آدم فتقبل منه ، وكان في الجنة فأتى به جبريل ، والمنقول أن قريشًا توارثوا قرني الكبش الذي فدي به أبوهم خلفًا عن سلف ، وجيلاً عن جيل ، وكان في الكعبة إلى أن بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) قد مر تفسيره في هذه السورة ( وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ ) أي : بوجوده ( نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ) حالان مقدرتان أي : بشرناه به مقدرًا نبوته ، وكونه من الصالحين وعند من يقول : الذبيح إسحاق ، فالبشارة الثانية بوجوده مقيدًا بنبوته ، والمقصود الأصلي في هذه المرة البشارة بالنبوة ، وأما الصلاح بعد النبوة ، فلتعظيم شأن الصلاح ، وأنه الغاية والمقصود الأصلي ( وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ ) : على إبراهيم في أولاده ( وَعَلَى إِسْحَاقَ ) فإن كثيرًا من الأنبياء من نسله ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ ) : إلى نفسه بالإيمان والطاعة ( وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ) : بالكفر ( مُبِينٌ ) : ظاهر ظلمه . * * * ( وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ( 116 ) وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 ) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 ) وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ( 125 ) اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ