محمد بن عبد الرحمن الإيجي

450

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ ) أي : تريدون آلهة دونه للإفك ، أو آفكين أو تريدون الإفك ، وآلِهَةً بدل منه ففيه مبالغة لا تخفى ( فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) : إذا لقيتموه ماذا يفعل بكم ، وقد عبدتم غيره ، أو حتى تركتم عبادته ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) : خرج قومه إلى عيدهم ، وأرادوا خروجه معهم ، فقال : لا أخرج لأني سقيم ، أراد التورية أي سأسقم أو سقيم النفس من كفرهم ، ولما كان غالب أسقامهم الطاعون خافوا السراية ، وخلوه ، وكان قومه نجامين أوهمهم استدلاله على مرضه بعلم النجوم ، أو المراد أنه تفكر فقال : إني سقيم ، والعرب تقول لمن تفكر نظره إلى النجوم كذا قال كثير من السلف ( فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ) : هاربين إلى عيدهم خوفًا عن سراية الطاعون ( فَرَاغَ ) : ذهب بخفية ( إِلَى آلِهَتِهِمْ ) بعد ما ذهبوا ( فَقَالَ ) :