محمد بن عبد الرحمن الإيجي

442

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الشَّيَاطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 ) * * * ( احْشُرُوا الذِينَ ظَلَمُوا ) هذا من أمر الله للملائكة ( وَأَزْوَاجَهُمْ ) : أشباههم يعني احشروا عابدي الصنم بعضهم مع بعض ، وعابدي الكواكب كذلك ، وعن عمر صاحب كل ذي ذنب مع صاحب ذلك الذنب أو قرناءهم من الشياطين أو نساءهم المشركات ( وَمَا كَانُوا يَعبدُونَ مِن دُونِ اللهِ ) : من الأصنام ( فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ) : عرفوهم طريقها ليسلكوها ( وَقِفُوهُمْ ) : في الموقف ( إِنَّهُم مسْئُولُونَ ) : عن عقائدهم وأعمالهم ( مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ) : لا ينصر بعضكم بعضًا ، وهذا للتوبيخ ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) : منقادون لعجزهم ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ ) : يسأل بعضهم بعضًا على طريق اللوم ( قَالُوا ) : الأتباع للرؤساء ، أو الكفار للشياطين ( إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ) : عن قبل الخير فزينتم الباطل فحسبناه حقًا ، فإن من أتاه الشيطان من جانب اليمين ، أتاه من قبل الدين ، فلبس عليه الحق ، أو عن القوة ، والقهر فألجأتمونا على الضلال . قيل : اليمين الحلف ، فإن رؤساءهم يحلفون أنهم على الحق ( قالُوا ) أي : الرؤساء ، أو الشياطين في جوابهم ( بَل لمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِين ) أي : الكفر من قبل أنفسكم ( وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطانٍ ) : تسلط ( بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ) : ضالين ( فَحَقَّ عَلَيْنَا ) : جميعنا ( قَوْلُ رَبِّنَا ) : كلمة العذاب ( إِنَّا لَذَائِقُونَ ) : العذاب ( فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ) أي : أحببنا أن تكونوا مثلنا ، فلا تلومونا ، فقوله : إنا مستأنفة للتعليل ( فَإِنَّهُمْ ) : كلهم ( يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ