محمد بن عبد الرحمن الإيجي
433
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
فهو اتفاقي بحسب سليقته من غير قصد إليه ( إِنْ هُوَ ) أي : ليس الذي أتى به ( إِلا ذكْرٌ ) : عظة من الله ( وَقُرْآنٌ مبِينٌ ) : واضح الدلالة على أنه من الله ( ليُنذرَ ) : الرسول ( مَن كَانَ حَيًّا ) : حيَّ القلب والبصيرة فإنه المنتفع به ( وَيَحِق الْقَوْلُ ) : كلمة العذاب ( عَلَى الْكَافِرِينَ ) : المصرين على الكفر ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا ) : مما عملناه نحن بلا شريك ، وإسناد العمل إلى الأيدي استعارة تفيد المبالغة في التفرد بالإيجاد ( أَنْعَامًا ) مفعول خلقنا ( فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) أي : خلقناها لهم ، وملكناها إياهم فهم لها مالكون متصرفون مختصون بالانتفاع ( وَذَلَّلْنَاهَا ) : صيرناها منقادة ( لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ ) : مركوبهم ( وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ) : من الجلود والأصواف وغيرهما ( وَمَشَارِبُ ) من اللبن جمع مشرب اسم مكان ، أو مصدر ( أَفَلاَ يَشْكُرُونَ ) : ربَّ هذه النعم ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) : طمعًا في أن يتقوا بهم ، والأمر بالعكس لأنهم ( لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ ) : لأصنامهم ( جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ) : في الدنيا يغضبون للآلهة ويحفظونها أو في الآخرة عند الحساب أي : الأصنام لعبادها جند محضرة عند الحساب ؛ ليكون أبلغ في خزيهم ؛ لأنَّهُم في هذا اليوم أعداء ( فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ) : تكذيبهم وكفرهم ( إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) : فنجازيهم ( أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ ) أخس