محمد بن عبد الرحمن الإيجي
429
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ( 67 ) * * * ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) : نفخة البعث ( فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ ) : القبور ( إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) : يسرعونَ ( قَالُوا يَا وَيْلَنَا ) تَعال فهذا أوانك ( مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ) يرفع الله عنهم العذاب بين النفختين ، فيحسبون أنهم كانوا نيامًا ( هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) من كلام المؤمنين أو الملائكة في جوابهم كأنه قيل : بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث وأنبأكم به الرسل ، أو من كلامهم ردًا على أنفسهم وتحسرًا ، وما إما مصدرية أي وعده وصدقهم ، أو موصولة أي : الذي وعده الرحمن ، وصدقه بمعنى صدق فيه المرسلون ( إِنْ كَانَتْ ) أي : الفعلة ( إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) : بمجرد تلك الصيحة ، وليس الأمر فيها بعسير ( فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ) : من الظلم ( وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) هذا حكاية ما يقال لهم في ذلك اليوم ( إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ) : يوم القيامة بعد دخول الجنة ( فِي شُغُلٍ ) : عظيم لا يحيط به الأفهام ( فَاكِهُونَ ) : متلذذون خبر بعد خبر ، أو الأول ظرف للثاني ( هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ ) من أشجار الجنة وقصورها ( عَلَى الْأَرَائِكِ ) هي السرر في الحجال ( مُتَّكِئُونَ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ ) : جمع أنواعها ( وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ ) يدعون به لأنفسهم ، فهو من الدعاء ، أو يتمنون من قولهم : ادع عليَّ ما شئت ، بمعنى : تمنه عليَّ ( سَلَامٌ ) أي : لهم سلام الله ، أو بدل مما يدعون ( قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ) يقال لهم