محمد بن عبد الرحمن الإيجي

424

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 40 ) وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 ) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ( 42 ) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ( 44 ) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 ) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ( 46 ) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 47 ) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 48 ) مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 ) * * * ( وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ ) : اليابسة التي لا نبات فيها ( أَحْيَيْنَاهَا ) بالمطر استئناف لبيان كونها آية أو آية لهم مبتدأ وخبر وأحييناها خبر الأرض ، والجملة تفسير الآية ، ولا يبعد أن يكون أَحْيَيْنَاهَا ، لا بتقدير قد ( وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا ) أي : جنسه ( فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ ) : من ثم المذكور ، قيل الضمير لله ، فإن ثمر الله بخلقه ( وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ) أي : الثمر لم تعمله أيدي الناس ، بل خلق الله ، ولهذا قال ( أَفَلَا يَشْكُرُونَ ) وعن بعض أن ما ما موصولة عطف على ثمره ، والمراد ما يتخذ منه كالدبس ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ ) : الأنواع ( كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ ) : الذكر والأنثى ( وَمِمَّا